الحاج حسين الشاكري
321
علي في الكتاب والسنة والأدب
إلى نشاطه السياسي المبكر من خلال فعاليات وحركات عديدة برز فيها كأحد الوجوه الناشطة حتى اعتقاله الأخير عام 1402 ه . التحق بكلية الفقه في سنتها الثانية ، ثم مارس مهنة التعليم - لظرفه المادي - إثر تخرجه من دورة رجال الدين التعليمية أوائل العهد الجمهوري مع ثلة من أقرانه ، ولم يمنعه ذلك من مواصلة الدرس والتدريس الحوزويين والخطابة والكتابة ، وقد أثر عنه عفته وإباء نفسه وإلزامها بمثل عليا وجرأة في الحق ومواجهة للانحراف . له من نتاجه مقالات كثيرة منشورة في المجلات النجفية آنذاك إضافة إلى آثار مخطوطة - ضاع أغلبها - في التفسير والتربية والتاريخ والأدب والعمل الحركي ، وتقريرات فقهية ، وديوان شعر ، وغيرها . اعتقل للمرة الأخيرة إثر إعدام الشهيد الصدر ( قدس سره ) بتهمة المشاركة في الإعداد لانتفاضة رجب 1399 ه ومعارضة النظام الجائر ، ولاقى صنوف التعذيب حتى بلغ بخبر استشهاده عام 1404 ه / 1983 م . وله من قصيدة : من عالم الغيب من أخفى سرائره * تنزل الوحي في اعطاف شاعره وشاقه همسه البكر الذي هجست * به المخايل في أعماق خاطره فراح يرسم آفاقا ملونة * من الشعور قصيات لناظره وينزل النغمة السكرى ويودعها * في أحرف ثملت من غيث ما طهره تسقى الولاء نميرا سلسلا غدقا * وتنهل الحب ممزوجا بباكره من خمرة الوجد إذ صفت مدامتها * وإذ صفت في يد الساقي وسامره معذبين بهجر لاذع فعسى * يكوي به الجمر لذعا قلب هاجره